Stoppa Matchen!*
قلت سابقا أنني لا أؤيد المقاطعات الاقتصادية في عصر السوق الحر، خصوص عندما يعيش الفرد ضمن ثقافة تستهلك و لا تنتج، لذا فهذه المقاطعة ستنتهي بشكل من الأشكال بطريقة مأساوية على رأس هذا المواطن “أنا”. كما قلت أيضا أنني لن أتعامل و لن أعترف بإسرائيل حتى لو وقع الجميع على معاهدة تدعو إلى تطبيع العلاقات مع هذا الكيان، فأنا لا أعترف بهذه الدولة لأسباب إنسانية، أخلاقية، و تاريخية، و دينية. لذا لا أعتقد أنني سأسمح لنفسي بالمشاركة في (شيكل) واحد سيسهم في وجودها.
أيضا لا أقبل قوائم المقاطعة الجاهزة، فلن أقاطع منتج أمريكي، لأن أمريكا تؤيد سياسات إسرائيل، و تساندها عسكريا أيضا، فأمريكا أولا بلد يتمتع باقتصاد ليبرالي، ليس للحكومة دخل فيه، أمر آخر الأموال التي أدفعها لشركات أمريكية أو غربية، هي تذهب أولا لجيب التاجر، الذي من المحتمل أن يكون ملحدا، أو مسيحيا أو مسلما أو يهوديا أيضا، و ليست لديه أي توجهات صهيونية ..
لدي قائمة محدودة جدا من العلامات التي أقاطعها لأنني متأكدة أنها تدعم (إسرائيل)، ستاربكس مثلا لم أشرب من قهوته منذ أكثر من سنتين، لأني أعلم أن مدير المحموعة هاورد شالتز حصل في عام ٩٨ في الذكرى ٥٠ لتأسيس دولة إسرائيل جائزة لجهودة في دعم العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، نعم لست من عشاق قهوتها لأدعي أنني أخنق نفسي بهذه المقاطعة، لكني لا أسمح لنفسي بالشرب منها حتى لو قدم أحدهم عرضا لي لأن يدفع قيمة كوب القهوة، أو أن لا أجد أي مقهى في محيطي عداه.
لم أشتري يوما جهاز جوال (موترلا) لكني فكرت، و ما منعني آنذاك هو رغم شكله الأنيق، إلا أن مميزاته كانت محدودة، الآن لا أفكر فيه مطلقا، لأن هذه الشركة هي التي تزود الجيش الإسرائيلي بأجهزة الاتصالات، التي تساعدها في قتل أو تشريد ملايين الأبرياء. أيضا لم أشتري قطعة من “ماركس آند سبينسر” لأن الشركة تقول أن من أهدافها هي دعم إسرائيل
أستغرب حقيقة اللوحات الداعية لمقاطعة كل ما هو “يهودي” و كأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يمارس التجارة مع اليهود، أيضا أستغرب الخلط بين اليهودي و الإسرائيلي، بين اليهودي و الصهيوني، لن أقاطع “اليهودي” جون ستيوارت، لأنه المذيع الأمريكي الوحيد كما أظن، الذي سخر من الساسة الأمريكيين الذين إدّعوا أن الأمور في غزة ليست واضحة، و أن لا شيء يحدث، لن أقاطع مارك جايكوب مثلا، لأنه يهودي، حتى و هو لم يتحدث عن غزة كما جون، و إلى حد الآن لم أرى أي شيء يلمح بدعمه إسرائيل و لو كلاميا. لا أحب و لا أستلطف، و في كثير من الأحيان أعرض عن مشاهدة أفلام لنتالي بروتمان لأنني قرأت مقابلة لها في مجلة نيوزويك، أثناء الإنتفاضة أنها ترى شارون كمثل أعلى. هذه هي رؤيتي للمقاطعة.
كلامي السابق لا يعني إطلاقا تسفيه الفكرة، هي وجهة نظر شخصية لا أكثر، ما لا أطيقة حقيقة و لا أستسيغ سماعه، هي مقولات من أشخاص يرفضون المقاطعة بحجة أنه “لذيذ ما أقدر أقاوم” أو “الله أكبر يعني ما فيه لا أنا” .. بالنسبة لي أمام كل هذا العجز الذي يشلنا من العيب حقا، أن نمن “بجهاد” بسيط لن يكلفنا شيء أمام ما يعانيه الناس في قطاع غزة، و في فلسطين بشكل عام، و كل الفلسطينين في كل العالم. أن نسمو فوق راغباتنا الشخصية “التافهة” هو شكل من الجهاد، لن أقول سيعيد بيت أو ابن أو أم، بل شيء صغير لأنفسنا لنشعر أننا نشعر.
أخيرا لم أفرح، كما فرح البعض لخسارة فيلم (فالس مع بشير) أوسكار أفضل فيلم أجنبي، للمخرج الإسرائيلي أري فولمان، لأني كما قرأت -فأنا لم أشاهده بعد- فهو يدين عمليات الجيش الإسرائيلي، و يتحدث عن تجربته الشخصية التي يرى أنها كانت فظيعة، في حرب 82 على لبنان.
ـــــــــــ
* “أوقفوا المباريات” هي حملة في السويد لمقاطعة الفرق الرياضية الإسرائيلة، و التي أرى أن هذا النوع من المقاطعات (الرياضية و الثقافية و الأكاديمية) هي التي تصنع الفرق كما حدث مع نظام الأبريتايد في جنوب أفريقيا.

CSS
March 8th, 2009 في 4:39 pm
نظلم فعلاً طائفة من الناس عندما لا نفرق بين اليهود والصهاينة. هذا مع كثرة نقاط اشتراك اليهودية مع الاسلام (في الرسل والأنيباء مثلاً, واليهودية قد تكون أكثر الأديان قرباً من الاسلام في عقيدة توحيد الله والتشديد عليها). أعتقد ان الكثير من المسلمين لا يعرفون اية “لا ينهاكم الله..”. الصهيونية هي الدعوة الظالمة, واسرائيل هي الدولة الطاغية, ومع ان اليهود يشكلون الاثنتين, الا ان بعض أكبر نقاد اسرائيل والصهيونية هم يهود أيضاً (نوم تشومسكي مثلاً).
March 10th, 2009 في 7:31 am
مرحبا اروى
مبروك عودة المدونة من فترة فاقدتها توي ادري برجعتها
بالنسبة للمقاطعة انا معك بس للاسف حنا مجتمع امممم تقدرين تقولين متعودين على التبعية متعودين عقولنا نأجرها للاسف…
اذا اغلب الناس وناس متعلمة وجامعية مايفرقون بين اليهودية والصهيونية طبيعي منهم انهم يتبعون اي مقطاعة بدافع ديني وعاطفي ولفترة مؤقتة بعد …
وبالنسبة للمقاطعة الثقافية انا اتفق معك وبقوة حنا محتاجين هالنوع محتاجين تحريك عقول وطاقات شبابية .
اروى عودا حميدا
بس مازالت المدونة اعتقد فيها فايروس او شي زي كذا لانها تعلق معي …
وردتين كبار كبار لك
March 12th, 2009 في 2:37 am
السلام عليكم
أنا معك تقريبا فيما تقولين..
لكن الواقع غير ذلك..
ربما سمعتي بعض الأصداء هنا وهناك.. لكن الحقيقة أنه لا توجد مقاطعة ولاهم يحزنون.. ربما اشتدت أيام قضية الدنمارك ثم خفتت.. لا يوجد أي مقاطعة بعد أن أجهضتها الحكومات وعلماء السلطان وغيرهم الكثير من النخب (العقلانية) وأصحاب (الحكمة) المفقودة.. ودعاة النظرة الثاقبة والعقلانية المفرطة..
وهكذا سقط آخر سلاح وأضعف إيمان (لم يعد هناك إيمان أصلا) من يد المواطن العربي والمسلم الذي به تكون حريته الشخصية وسيفه الذي لا يمكن أن ينتزع..
بعيدا عن هؤلاء سقط هذا المواطن أيضا في حرب الإرادة والقوة عندما لم يستطع أن يطيق صبرا أمام علبة البيبسي والكولا فربما يصبر عليها يوما أو يومين أو أسبوع ثم يعود إليها صاغرا.. وربما إن سجن مستقبلا قد يستطيعوا أن يذلوه ويذلوا شرفه أو كرامته بعلبة بيبسي لإنه لن يسطع صبرا لفراقها.. فأين هو الإنسان القوي بعد ذلك الذي ننشد بناءه لحرب أعدائه وهزيمتهم إذا لم يستطع هزيمة نفسه أولا..
نعم أنا معك أفرق بين اليهودي والصهيوني.. وأعرف من يقف جنبنا وضدنا.. لكن لماذا هذه الحرب الشعواء من الجميع التي تشن ضد من ينوي من باب الحرية الشخصية وأضعف الإيمان أن يقاطع ما يشاء فتوجه له تهمة خيانة الأمة والوطن وإضعاف الإقتصاد الوطني والنيل من الهيبة وتهوين نفسية الأمة! بل إن التجار المحتكرون إذا رفعوا الأسعار وغالوا وفيها وأراد الإنسان الحر أن يمارس أضعف إيمانه ويقاطع تلك السلعة يحارب من الجميع وعلى رأسهم علماء السلطان بتهمة إضعاف الإقتصادي الوطني ونشر البطالة!!! وهذا مضوع آخر لكنه ذو صلة لكل لبيب.. فالسلاح الذي يُحارب به هذا الإنسان المُقاطع (بضم الميم) وحامل السلاح واحد.. طبعا والأدلة الشرعية والنصوص جاهزة دائماً (من شدة السخرية أخبرني أحد زملائي ذات مرة أنهم لو أرادوا أن ياتوا بنصوص تؤيد الزنا لفعلوا ذلك!!).
دعوا هذا السلاح النظيف والشريف والضعيف لهذا الإنسان العربي والمسلم الحر بعد أن جردتوه من كل أسلحته..دعوا له الحرية بان يفعل ما يشاء ويقاطع الجن الأزرق لو أراد.. لماذا كل من يهب ويمتشق سلاح المقاومة بكافة أشكاله تشن عليه كل تلك الحملات والعشواء والأنكى دائما أنهم يرفعوا في ذلك قميص الحكمة والتعقل والنظرة الثاقبة والمصلحة العليا!!
سحقا لها من شعوب وأوطان..
March 12th, 2009 في 10:01 am
جهاد، أمنيات ..
نعم المشكلة لدينا أننا في كل أمورنا لانعي أن الناس “ليسوا سواء” .. سواء كان حاخام أرثذوكسي كيسراويل وييس، أو اشتراكي تحرري مثل شومسكي ..
عقبة،
ليفعل كل شخص ما يشاء، لا أحد يمتلك حق سلب الناس أرادتهم، الفكرة هنا أن نستطيع التفريق، و ألا نتقبل الأراء الجاهزة، و كأننا لا نمتلك القدرات الكافية لإصدار أحكامنا الخاصة .. أيضا ألا نكون سطحيين و شهوانيين، بحيث تتحكم فينا رغباتنا و ليس إيماننا و إدراكنا. شكرا لوجودك
March 12th, 2009 في 3:41 pm
المقاطعة …
أنا ممكن أقاطع أي منتج إلا قهوة دانكن دونات أحس إن اليوم بدون دانكن ناقص صراحةً .
بالنسبة للتفريق بين اليهودي والصهيوني … أعذريني فأنا قد لا أدرك الفرق بينهما حالياً و لا ألوم أي أحد لا يعرف الفرق … بل للحقيقة أنا أعتقد أنه في وقتنا الحالي أصبح المصطلحين يمثلون نفس المعنى في عقول الناس …
وقبل أن ألوم الناس على عدم التفريق … يجب أن ألوم دولة الكيان الصهيوني فهي بدايةً لا تعطينا أي سبب للتفريق … ثانياً في أوقات الضعف والظلم أن حاجة إلى شحن الناس … وإعادة تعبئتهم ومن هذه الوسائل الـمـقـاطـعة … أنا أعرف أن المقاطعة قد لا تأتي بأثر على المستوى الإقتصادي … لكن لها أثر كبير على المستوى النفسي للأمة …
رأي شخصي :
التفريق بين الصهيونية واليهودية … مثل محاولة التفريق بين الشيطان و إبليس !!
شكراً
March 16th, 2009 في 4:20 pm
رجل مؤجل ..
هل من حقنا أن ننعت أخ المجرم بالمجرم، لمجرد أنه أخاه؟!!
March 31st, 2009 في 1:03 pm
قد تكون المقاطعة الاقتصادية لاسرائيل تتعارض و الاتفاقيات التجارية ولأننا في فترة سلم وتعتبر محرمة من وجهة نظر “القانون ”
إلا أنني أنا مع المقاطعة لإسرائيل .
اسرائيل فقط,كونها المتسبب الرئيس “لاتزر وارزة وزرة أخرى “.
الجهود الأهلية قد لاتجدي نفعاً الآن لأن المنتجات الاسرائيلية تغزو أسواقنا بأسماء شركات وهمية مقرها دول عربية مختلفة …الأمر ينتظر تحركاً من الحكومات كي تفرض رقابة أكثر وتقر المقاطعة لاسرائيل بشكل رسمي …وهذا في ظل المعاهدات والاتقاقيات الاقتصادية قد يبدو مستحيلاً للأسف ..
في فترة معينة رأى العرب ضعفهم وعدم قدرتهم على المقاومة بالسلاح فاتجهوا للمقاومة عن طريق المقاطعة الاقتصادية …والآن وصل بهم الضعف إلى عدم المقدرة على استخدام سلاح العاجز -المقاطعة الاقتصادية -!
March 31st, 2009 في 1:07 pm
فترة سلم :
“السعودية ”
لا أعني “فلسطين ” ولا المناطق المحتلة من بعض الدول العربية …