ماري إنتطوانيت، صوفيا و دادا
بعد فلميها الناجحين كمخرجة (انتحار العذارى) و (ضاع في الترجمة)، انتظر الجميع فيلمها “الكاني” (ماري أنتطوانيت). صوفيا كابولا، إبنة المخرج الهوليودي الكبير (فرانسييس كابولا) مخرج ثلاثية (العراب) و (القيامة الان) ..
يقول الذين حضروا العرض الأول للفيلم في كان، أن الجمهور الفرنسي خرج (مستاء) من الطريقة التي صورت بها (صوفيا) “ملكتهم” .. بالنسبة لي يبدو أن رضى الفرنسيين غاية لا تدرك، في كتابه “شفرة دافنشي” يتحدث (دان براون) بلسان دكتور روبيرت لانغدون، بعد أن سأله رجل الشرطة الفرنسي عن رأيه بالهرم الزجاجي الذي أضافه ميتران للمتحف، و جعله مدخل لكنز الفن هذا:”يروق للفرنسيين أن يسألوا هذا السؤال. فإذا اعترفت بإعجابك بالهرم، فأنت عديم الذوق، و إذا عبرت عن نفورك منه، فإنك قد تكون وجهت إهانة للفرنسيين” ..
لا يمكن لي أن أتحدث عن واقعية أحداث الفيلم، لأن التاريخ يكتبه المنتصر كما نعلم، و لا أستطيع أن أجزم هل حقا رسمت صوفيا الصورة الأقرب للحقيقة .. لا أعرف أزياء عهد لوي السادس عشر، و لا كيف كانت تزين القصور، و لا أعرف أيضا كيف هو المطبخ الفرنسي آنذاك .. لكن ما أنا متأكدة منه، أن موسقى الروك ان رول لم توجد بعد، و لا الحذاء الذي في أعلى الكلام ..
ربما تكون صوفيا خيبت أمآل من انتظروا فيلما “وثائقيا”، لكني أرى أن هذه التجربة جديرة بإعادة القراءة، فهي محاولة شابة، بنظرة شابة، لقصة عتيقة. رسم الملكة بصورة الفتاة النيوجيرسية “الظريفة” كريستن دونسيت، التي “تسهر خارج البيت” مستمتعة بحفلات الشباب “البوهيمية”، ثم تعود عند شروق الشمس علي قدميها مع رفاقها في الحفلة. لست خبيرة بالبروتكولات الملكية للعائلات الأوربية، لكن كريستن لم تكن حتى قريبة من أي شيء ملكي، فهي تقفز و تضحك، و تتحدث بصوت عال.
مع شكل ملصق الفيلم، الموسيقى، و أداء الممثلين يبدو أن صوفي سعت لتحويل ماري إنطوانيت إلى رمز أقرب لثقافة “البوب” منها إلى ملكة لأحد أهم المملك الأوروبية، و أيضا سليلة المملكة النمساوية، التي لا تقل أهمية عن نظيرتها الفرنسية. الملكة التي تحب “اللهو”، و متع الحياة، كما يمكن لها أن تتصرف ببرغماتية و برشد عندما يقتضي الأمر، و يؤلمها أن تفقد عائلتها، أو أن يظن “شعبها” حتى بعد مئات السنين أنها اقترحت عليهم أكل “الجاتو” بدل الخبز، الذي لا يجدون ..
صوفي صنعت فيلما دادئيا، مستعدا لأن يجعل ماري إنطوانيت متسكعة في حانات باريس بجرأة، في مقاربة للوحة ماغسيل دوشامب للموناليزا بلحية و شاربو المعنونة بـ LHOOQ، لكن بنسخة أنثوية لطيفة، و باسمة.



CSS
March 16th, 2009 في 7:15 pm
ربما عبارة أن التاريخ يكتبه المنتصر تحتاج منا إلى أن راجع أنفسنا بتسليمنا دوما لها.. ومن يراجع على سبيل المثال تاريخنا العربي والإسلامي يجد الكثير من الوقائع والأحداث والمؤلفات التي تدحض هذه المقولة وتبطلها..
ربما في الحالة هذه نجد ان التاريخ تكتبه السينما، فهي في أغلب الاحيان تكتب تاريخاً جديدا بحسب مايميله مزاج السيناريست والميزانية والذوق العام والجمهور والطروف الجيوسياسية والأعراف الحالية وتغير الزمن والفتنة الطائفية والعسكريتاريا القائمة ومال إلى ذلك.. فلا بد من التحوير وإن كان خفيفا لكي يناسب التاريخ السينما لا العكس المفترض..
ومسلسلاتنا التاريخية خير شاهد..
March 17th, 2009 في 1:45 am
تجربة صوفيا كوبولا في “ضائع في الترجمة” كانت في نظري باهتة، ولم تكن الموازنة عادلة بين إيقاع الفيلم البطيء ومحتواه، وحتى لا أظلمها وأتهمها بنيل سمعتها من أكتاف والدها فإنه يتحتم علي مشاهدة أعمالها الأخرى.
March 17th, 2009 في 3:34 am
وجه صوفيا كابولا ليس كلاسيكياً أبداً!
مع أنني لم أشاهد الفيلم بعد لكنه في قائمة المشاهد “قريباً”
تشكري على الريفو أروى
March 20th, 2009 في 12:06 pm
* الذي ظهر أن جميع الردود كتبت و التدوينة كانت ناقصة بسبب خطأ مطبعي ..
.. ربما تحتاج لإعادة قراءة منكم بعد التتمة ..
عقبة،
العبارة ليست سليمة تماما نعم، فلا يمكن لأحد أن يفرض عليك تاريخك، لكن المنتصر يمكن له فرض تاريخه على الآخرين .. و السينما أيضا
مكتوم،
لا أستطيع أن أدافع عن “ضاع في الترجمة” فمشاهدتي له كانت منذ أمد بعيد، و لا أتذكر تماما إيقاع الفيلم، لكن ما أتذكره هو النفس الخاص الذي تميزت بع صوفيا عن العديد من المخرجين الأمريكيين، و خصوصا عن والدها ..
أسماء،
تماما .. حتى ملامح وجهها ليست كلاسيكية إطلاقا .. D:
March 21st, 2009 في 1:08 am
(L)
August 15th, 2009 في 2:35 pm
السلآم عليكم ورحمة الله وبركآته ..
أخيرآ وصلت ..!
[ هكذآ جعلت أتمتم حين أول التقآط عيني لـ هذه المسآحة الجميلة ]
/
تعبت وآنآ أبحث في قوقل من قرآبة سنة عن منزل أروى الحضيف [ مدونتهآ ] بعدمآ ألقت بي أوطآن هديل خآرج أسوآرهآ ..
الآن وبعد سفر دآم طويلآ .. هل تسمحي لي بــ الاستقرآر ..؟