٢١ غرام

الموسيقى تأليف: غوستافو سانتاولايا

كم حياة نعيش ؟
كم مرة نموت ؟
يقال أننا نخسر 21 غرام لحظة موتنا، ما الذي يزنه 21 غرام ؟
كم الأشياء التي نفقدها ؟
متى نفقد 21 غرام ؟
ما الذي يذهب معها ؟
ما الذي تعطينا إياه ؟
و كم تعطينا ؟
21 غرام وزن حفنة من نقود تساوي 5 سنتات، وزن طائر الطنان .. لوح شوكليت .
كم تساوي 21 غرام ؟

يقول أليخاندرو قونزاليس إناريتو مخرج (21 غرام )، لا أحب الأفلام التي تسعى لإيصال رسالة ما، أحب أن يكون الفلم، ملغما بالرسائل . و أنا أقول و بالأسئلة التي لا يمكنك السيطرة على أجوبتها .

نفقد 21 غرام عند موتنا .. إلى إي عالم ستنتمي تلك الغرامات المفقوده ؟ قد تكون أرواحنا المتجه نحو السماء، و ربما وزن ذكرانا التي تبقى للآخرين بعد الموت . ماذا لو كانت مناصفة 10.5 غراما وزن الروح التي لم نشعر بها قط، و 10.5غراما ذكرانا .. الأشياء الجميلة و السيئة، روائحنا، و حتى أشكالنا، كل شيء عنا في 21 غرام، كما لو أنها شريحة صغيرة من السيلكون تحمل صورنا .
نفقد 21 غراما عند موتنا، هل يعني هذا أننا لا نحتاج سوى 21 غرام، لنبقى أحياء ؟ ماذا لو أن شخص ما عرف متى تخرج تلك الغرامات ؟ من أين تخرج ؟ و كيف تخرج ؟ هل سيتمكن من أن يمنعها، ليعيش حياة أطول ؟
لم 21 غراما و ليست 20 أو 22، لماذا تكون هكذا 21 ؟ ، هل لأن الأرقام الفردية تبدو غامضة أحيانا، و مرهقة أحيانا أخرى، و هي أيضا مثيرة للحنق أثناء العمليات الرياضية، و تجعل قراراتنا أكثر تعقيدا عندما نواجهها في حياتنا .
لم نفقد 21 غرام ؟ ألا تكفي الأشياء التي نفتقدها و نحن أحياء، حتى نفقد عند موتنا 21 غرام ؟ هل هي ثقيلة لدرجة أننا لا نستطيع حملها معنا ؟ أم أنها كل ما يستحق للعيش من أجله ؟ أمام تلك الغرامات قد تبدو الحياة بلا معنى، و ربما مربكة، أو حتى عصية أحيانا، لأننا لا نفهم لم 21 غرام فقط ؟ .
هل نلد بتلك الغرامات 21، لذا كان علينا أن نعيدها قبل أن نموت، أم أننا نتبلعها من الهواء، عند صرختنا الأولى اثناء الولادة ؟ و هذا يعني أن الهواء الذي نبتلعه هو من يحدد كيف نفقد الغرامات الـ21 تلك . كم من الأشياء تعنيها 21 غرام هذه ؟ و هل نحن متساوون بحيث أننا جميعا نفقد الغرامات ذاتها، 21 غرام للكل واحد منا، قد لا يبدو عادلا أننا نفقد العدد ذاته من الغرامات، رغم أننا متفاوتون في الربح و الخسارة، و ربما عادلا بدرجة كبيرة، على الأقل أننا متساوون في الموت .. في شكل الموت، و اسمه، و عدد الغرامات التي نخسرها، إذا لماذا تختلف طرق موتنا و قسوته، مادمنا نفقد في النهاية 21 غراما . قد تكون الـ21 غراما تلك، وزن الحرارة التي تغادر أجسامنا عند الموت، في العالم الآخر لا مقاييس هناك سوى الميزان، و نحن عند موتنا نكون قد خطونا أولى خطواتنا في الحياة الآخرى، لذا صارت الحرارة وزنا . ماذا لو كانت الغرامات الـ21 تلك جزء من حياتنا اقتطع، جزء من سعادتنا، بؤسنا، فرحنا، و آلامنا، إنه جزء وحسب، يحمل ملامحنا، ماذا لو أمكننا أن نهبه لشخص ما قبل موتنا، ربما لو كنا نستطيع فعل ذلك، لشكل فارق في حياة كل واحد منا، لأنه سيعطي 21 غرام من حياته لشخص آخر، وهذا يعني أننا سنبقى احياء بشكل ما، احياء بمقدار 21 غرام، و ربما أحياء بما يكفي لنختزل كل رغبات الحياة، في 21 غرام .



14 تعليقات على “٢١ غرام”

  1. رد لـ TO0OP

    ..
    يقال بأن الروح حين خروجها
    تنقص بمقدار 21
    وقاموا بأكثر من 35 تجربة اجريت منذ عقد السبعينيات
    لمقارنة وزن الانسان أثناء وفاته
    ورغم وجود نفص طفيف في الوزن
    الا أن المعارضين للفكرة
    ينسبونه للتعرق والتسرب
    المفاجئ لحرارة الجسم !*

    فلسفة عجيبة سبحان الخالق :)
    ..
    *جوال حول العالم (الأحمدي)

  2. رد لـ خلود

    أربكتني وأثرت في هذه التدونية كثيرا
    لا أعلم، لكن لماذا ٢١ غرام؟ ماهية ال٢١ غرام هذه ؟

  3. رد لـ Okbah

    رغم أن الجسد البشري يكون ثقيلاً جداً بعد الموت.. لكن لا أعرف.. العبرة ليست في الـ 21 جرام.. العبرة في الروح فالجسد فان.. وفيمن يستقبلها ويرحب بها.. أو يتوعدها..
    لذلك تبقى الحضارة الغربية وكل مخرجاتها حائرة في هذا الامر وتحاول تفسير الحياة الأخرى بشتى التفسيرات ما بين العلم وما بين الكنيسة
    نسأل الله حسن الختام والرضى والقبول

  4. رد لـ هادية

    يقول أليخاندرو قونزاليس إناريتو مخرج (21 غرام )، لا أحب الأفلام التي تسعى لإيصال رسالة ما، أحب أن يكون الفلم، ملغما بالرسائل . و أنا أقول و بالأسئلة التي لا يمكنك السيطرة على أجوبتها .

    <

    وأنا متله تماماً !

    رايحة نزل الفلم :)

    شكراً أروى

  5. رد لـ هادية

    اكتشفت انه مو فلم للتنزيل :) !

    لا بأس :)

  6. رد لـ أُمنيات

    سبحان الله

    الغريب بالموضوع ان ثقل وخف الانسان بعد موته لايعتمد ابدا على وزنه الحقيقي قبل الموت ..

    فحسب كلام والدي يحلف انه حمل رجال كانوا من ضخام الناس لكن عند حملهم لمنازلهم الابدية كانوا

    بوزن الاطفال ..

    اما 21 فعلا هالرقم بالذات غريب …فانا احب اقرا في علم النفس وتطوير الذات ودايما يمر علي هالرقم

    واغلب الارقام الاوتار سبحان الله ..

    اروى تدوينتك اثارت فيني اشياء كثيرة والاكيد اشتهيت اقرا نوع معين من الكتب :)

  7. رد لـ عابر

    يقال ان ارواحنا تفارق اجسادنا أثناء نومنا .. فهل ايضاً تنقص اوزاننا ال 21 غرام ؟

    ويقال ان تلك الارواح تطوف - اثناء النوم - العالم وتنعتق من حواجز المكان والزمان وتذهب بعيداً ..

    وترى ما لم نره بعد وتسمع مالم نسمعه بعد ..

    فهل احيانا حينما نسمع كلام او نشاهد شي ما نكون فى شك أين سمعنا او شاهدنا هذا

    الشي من قبل !

    ربما يكون التفسير هو ان ارواحنا سمعت وشاهدت ورأت ذلك قبل اجسادنا وحواسنا ..

    سبحان الله الذي بيده الارواح يقلبها كيف يشاء .

  8. رد لـ ابراهيم القحطاني

    الـ 21 غرام اللي تنقص هي الهواء اللي بداخل الإنسان ..

    ( بكيفي بالف لي قصه بعد :) )

    أروى المدونه هذي تبعك؟
    arwa.ws

  9. رد لـ سُقيا

    -

    عبرتُ هذا الرقم يوماً .. ولا أذكر منه شيئاً سوى أنني تمنيتُ أن أعود 21 عاماً للوراء .. !

  10. رد لـ Mz21

    بعد ان شاهدت هذا الفلم .. اصبح 21 رقمي المفضل .. وكما ترين
    انه في مدونتي ، وفي ايميلي .. وفي كل مكان ..
    بصراحه لا اعلم هل اعلق على اسطورة فقدان الـ 21 جرام .. وزن الروح .. كما تدعي اسطورة البخاندروا ..
    ام اعلق على طريقة اليخاندروا في طرح القصة .. وفي جمالها العبثي .. وكيف انه كان يقلب النهاية في البداية بعشوائية مثيره للدهشة فعلا ..

    اليخاندرو يتبع طريقة وودي الان - رغم الاختلاف الشاسع بينهم - لكن الجميع لا يهدف الى ايصال رسالة معينه بقدر ما يطرح قصة ويجلعك انت تستخرج منها ما شئت ..

    شكرا أروى ..

  11. رد لـ أشواق

    مع خسارة كخسارة الروح

    مو فارقة معي 21 غرام وين تروح ؟ ..إذا الباقي كله للدود

    اللهم أرحمنا وأغفر لنا

    تفكير عميق أروى !

    الناس تحاتي الكيلوات بالدنيا وأنتٍ تدورين هالـ21 غرام وين راح

    تحياتي ياحلوة :)

  12. رد لـ Vladislav98

    Постоянно просматриваю ваши посты.

  13. رد لـ الثلاثاء الثاني | السيد ع.

    [...] 21 جرام – أروى. [...]

  14. رد لـ dadslittlebug

    фильм кровавый полет…

    инфо по фильму дом 2009

أضف تعليقك