قاطعوا نيسان *
رغم أن أغلب إعلانات الشركات العملاقة ليست من إختصاص الشركة الأم، بل هو أساسا عمل الوكلاء الأقليميين، إلا أن هذا لا يمنع من أعتبار شركة نيسان بمالكها (العربي الأصل) كارلوس غصن مسؤول مسؤولية مباشرة عن إعلان سيارة تيدا من نيسان، و الذي عرض باللغة العبرية .. الإعلان عنصري، و غير مقبول إطلاقا، فهو يصور العربي “همجي” سريع الغضب، و أيضا يتشفى الإعلان بكون التقنية الجديدة س “تخرب بيته”، مما يعني أن العربي لا تعنيه البيئة مادام بضاعته ستبور.
هناك فرق كبير بين فن السخرية، و الإستهزاء و الانتقاص و التقليل من الأعراق الأخرى، وهو بحالة إعلان صادر باللغة العبرية، فلا يمكن إعتباره إطلاقا ضمن “السخرية المقبولة” ليس لأنه عبري، بل لأن العربي و اليهودي في وعي كل منهم هو “عدو” للآخر.
الإعلان لا يمسني شخصيا، و لا يعنيني، كذلك لا أنتظر إعتذارا من “إسرائيل” فهناك أولويات على إسرائيل الإعتذار منها قبل الإعلان. لكن ما أعتقده أن على نيسان “الشركة” و التابعة لمجموعة رينو الإعتذار. و قبل هذا على الوكلاء العرب إظهار قليل من المروءة و الإحتجاج، لا لشيء فقط لتذكير نيسان بحجم السوق العربية مقابل السوق الإسرائيلية، ربما يجعل نيسان تمنح وكلائنا المحترمين المزيد من المزايا و التسهيلات.
ــــــــــــــــــ
* هذي ليست دعوة حقيقية، أنا لا أشجع أي شكل من أشكال المقاطعات الإقتصادية في عصر العولمة، ما عدى مع (إسرائيل) و الموضوع لا يتجاوز إيمان شخصي بعدم أحقية هذا الكيان بالوجود، وهو بالتأكيد لا يؤثر على أي شكل من أشكال الحياة فيها
مقالة في إسرائيليات, حياة بـ August 9th, 2008
28 تعليقات »


CSS