اسئلة الهوية..

 

”لا يجوز أن نخلط بين الوطنية و التعصب القومي. الوطني هو من يحب وطنه. المتعصب هو من يحتقر أوطان الآخرين“

الرئيس الألماني السابق يوهانس راو

إن الأسئلة التي يفرضها الواقع علينا من نحن؟ و لمن ننتمي؟ تجعل الإجابة صعبة، كما هو واقعنا. كيف أكون مسلما دون أن أكون إقصائي؟ كيف أكون عربي دون أن أكون إرهابي؟ و كيف أكون وطني دون أن أكون قبلي؟ كيف إبرز قيما أصيلة دون التعدي على الآخر؟ و كيف أكون كل هذا دون أن أحمل ضغينة؟

لا أخجل من القول بأني كنت أخشى القومية، ليس هناك سبب إيدلوجي يحكمني مثلا، لأن الولاء و الإنتماء يجب أن يكون للدين و ليس للأرض و العنصر، أو لأن مناهجنا الدراسية تعتبرها من التيارات الهدامة، لكني كنت أعتقد أن القومية شيء بالي، و لا تتناسب مع فكري (المتحضر)، هذا ما كنت أراه.

لا أخجل من أن أكون قومية، و لا أخجل من أن أكون مسلمة، أولا: لأننا لا نختار من نكون، ثانيا: لأن ما أنا عليه الآن هو نتاج هذه القومية و هذا الدين، و لا أعتقد أني ارتكبت أمرا يجعلني أخجل من ذاتي.

القومية بنظري ليست نبذ الآخر و الاعتقاد بتفوق العنصر كما يقول راو، لكن هو أولا أعتراف بالذات، و ثانيا أجد فيه فخر لي و لا عيب في الافتخار، بالانتماء إلى قومية ترتكز على موروث ثقافي و حضاري ثري و عميق. أخجل من واقعي نعم، لكن لا أخجل من ذاتي، و أرى أن قوميتي ليست بالمؤتمرات و الوحده غير الحقيقية، قوميتي لا أحتاج لترديدها في كل مجلس و تجمع. كنت في حوار مع صديق (قومي) بشأن القومية، و قلت له يجب أن نتجاوز سؤال القومية لأنه ليس محل للنقاش، فالنمساويون مثلا لا يستيقظون كل صباح على سؤال هل هم جرمان فعلا؟ القومية مُسَلمة، لأنك لا يمكن إلا أن تكون عربي أو ”شرق أوسطي“، لذا لا أرى أي داع للمراء فيها، فلن نتمكن أبدا من خلع جلودنا.

لِم أكتب هذا الكلام ..؟ لأني أصبحت أقرأ كثيرا لأشخاص يزدرون فكرة التحدث بصراحة عن أنهم ينتمون لدين معين، بحجة (الإنسانية). و الحقيقة أن (الإنسانية) لم تعش يوما بلا دين أي دين. لا يوجد شخص في العالم بلا إيمان حتى الأشخاص الملحدين، فلديهم إيمان بأن لا خالق و لا رب لهذا الكون، الإيمان صفة إنسانية، لذا إنسانيتي تفرض علي أن أكون مؤمنة.
ولدت مسلمة نعم، لكن ما أفتخر فيه أنني عدت لأتعرف على ديني، و أفهم حقيقته بنفسي دون تلقين من الآخرين، و لا أشعر بأي خجل من أن أقول أني مسلمة، لأن لدي الكثير من الأشياء التي تجعلني فخورة بذلك، لا أزدري الأديان و لا أتباعها، و أؤمن أن ”لا إكراه في الدين“ هذا هو ديني الذي أعرفه، و الذي لا يوجد فيه أي شيء يخالف طبيعتي الإنسانية. إن عظمة حسي الإنساني تتجلى بكوني ”متدينه“ و أتسامح مع ديانات و عقائد الآخرين.
أنا إنسانة عربية مسلمة لا أخجل من هذا، عندما لا أكون عربية و لا مسلمة، فأنا بلا شكل و بلا هوية و لن أكون إنسانا.


مقالة في حياة بـ June 18th, 2008
23 تعليقات »

The Six Quirks Tag

القوانين تقول إذكري القوانين :)

١- مين الي مرر لك هذا الواجب أم جنى

٢- أذكري القوانين .. ذكرتها

٣- أذكري ٦ أشياء ما يعرفها الي يقابلك أول مرة

الإجابات هي :

١- ما أكمل كوب القهوة
٢- ما أحب الحفلات الصاخبة، و لا أن الحضور يكون كثير، و أكره البقاء برا البيت فترة طويله
٢- أنام مبكر، و أقوم كمان مبكر، و لا يمكن حتى إجازة صيف تغير نظامي
٣- سيئة بالقياده قيادة أي شيء السيارات القوارب و حتى البشر
٤- أحب تحميل الموسيقى، أسمع كل الموسيقى ما عادا الهافي ميتال
٥- ما أحب أدور البلد كامل عشان أجيب غرض واحد أعرف وين هو، ما أحب السوق بلا سبب، و لا أحب هوس الشراء بالتخفيضات
٦- ما أحب الجدالات العقيمة :)

و إذا تسمحون لي شي ٧ ما أحب الواجبات حليتها بس لأنها من أم جني :)


مقالة في بدون تصنيف بـ June 17th, 2008
12 تعليقات »