للتقبيل

لم أعد أثق بنظام القضاء مطلقا، و لا أرى أي سبب يجعلني أعترف بصلحيته، و صلاحة. لن أتحدث عن حادثة تطليق الزوجين بحجة عدم الكفاءة (النًسبية)، فهي قد اشبعت، و لا ألاف القضايا التي مازالت تنتظر في صف طويل.
أن أصادف ثلاثة قضايا لنساء تعرضن لاغتصاب، أو تم التحرش بهن، تنتهي بأحكام تافهه، و غير مؤدبة، و تدعوا كل الأشخاص المصابون بأمراض للتجرأ أكثر على المرأة، هذا يجعلني كامرأة أفقد ثقتي بهذا الجهاز، الذي لم أتحمس له أبدا، و أدعوا من أعماقي ألا أتورط بأي قضية تجبرني أن أتعامل معه، فهو قضاء غير مستقل، مزاجي، و قبلي. هل يعقل أن تتحول فتاة القطيف من مدعية، إلى (مختلية خلوة غير شرعية)، أي سوء هذا، و أي قضاء جبان، غير قادر على جعل المرأة المتعرض لها تحصل على شيء يسير من حقها، بعد أن فقدت كل شيء ضمنيا في مجتمع لم يستوعب بعد الفرق بين المعتديه، و المعتدى عليها.
أين يمكن أن نجد قضاء في هذا العالم يحكم بالسجن لخمس سنوات، (أقصى العقوبات الصادرة)، مع الجلد على أشخاص مارسوا اغتصابا جماعيا؟!، ثم يذكر بأن هذا الحكم هو للحق العام، أعتقد لو أن الدولة يعنيها الأمن، و سمعتها الخارجية بنزاهة القضاء، و مراعاة حقوق المرأة، و الإنسان أولا، لأقامت حد الموت تعزيرا. أي قضاء هش هذا الذي لا يستطيع أن يصدر حكما رادعا، لو كان الحكم الذي صدر بحق (برجس)، قبل سنتين تقريبا عادلا، لم تكررت الأحداث، ثم ماهذا القضاء الذي مازال يتخبط في أحكام ارتجالية، لجريمتي الاغتصاب و التحرش، رغم أن تكرارهما يستوجب إصدار قانون خاص بهكذا جرائم. نغرم المتستر على مقيمين إقامة غير قانونية، 30.000 ألف ريال، مع سجن يصل لعشرة أعوام، و لا نستطيع أن نصدر حكما شجاعا بمجموعة من المجرمين المرتزقة، المهددين لأمن المجتمع، و النسيج الأخلاقي فيه؟!.
مقالة في بدون تصنيف بـ November 2nd, 2006
6 تعليقات »


CSS