The Holy ..

يبدو أن تعاطي الإنسان مع الدين، لا يغيره عشرات السنين من العلمانية، و الفصل التام بين الدين، و الحياة، الدين ليس شيئا عاديا كالعمل، و الأسرة، و حتى الحقيقة ..

قد يبدو الكلام عن The DaVinci Code، لا يحمل أي جديد، فكثيرون ناقشوا هذا قبلي . لا تعنيني الضجة التي أثيرت حول الرواية، و لا حول الفيلم .. رغم الإثارة التي تكتنف الحديث عن الكأس المقدسة أو The Holy Grail ، فالذين هاجموا الرواية، و الفيلم و الفكرة قبلهما، هاجموها لأنهم مؤمنين، و لن يسمحوا لأي كان أن يزعزع إيمانهم، أما أن يفعل الشيء ذاته فريق من الباحثين حول الحقيقة، لتتم صناعة فيلم يقول بالنهاية، أو حتى بالبداية أن لا كأس حقيقية وجدت، و لا سر يرمز له بالكأس، و لا سلالة من دم مقدس، إنها (هرطقة)، لا أكثر ..

في فلم وثائقي، اسمه The Real DaVinci Code، و هو من انتاج بريطاني كندي مشترك، يدور حول رواية (شفرة دافنشي) لدان براون، و قبلها كتاب The Holy Blood, The Holy Grail، أو (الدم المقدس، الكأس المقدسة)، و الحكاية الأساسية التي ترتكز عليها الرواية، و التي تنفي عذرية المسيح، و هو الشيء المسلم به، بالنسبة للمسحية، و المسيحيين ..

يبدو توني روبنسون المكلف بالبحث عن السر الحقيقي حول هذا اللغز، في الفلم، و كأنه يقول : حسنا لا يمكننا أن نكون جادين في البحث، تعرفون إننا نتحدث عن الدين لا يمكننا أن نفعل أكثر من أن نزور الأماكن التي ذكرها براون في روايته، و نبدوا مهتمين بالقصة ..

يزور روبينسون المجمع اللاهوتي، ليسأل عن الكأس المقدسة، و يجيبه القس الموجود بأنه لا شيء من ذلك هنا، فهم مجموعة من اللاهوتين يتبادلون المعلومات و (العلم)، في الشأن المسيحي، ليقول له روبينسون و ببساطة، حسنا شكرا و يغلق الباب . هل يمكن تصديق أن تاريخ المسيحية الكامل، بكل تعقيداته، بكل طوائفه، يحفظه أشخاص، و يتبادلونه ؟ أي أن التاريخ اللاهوتي لا توجد له قاعدة بيانات تحفظه، أنهم مجرد بشر لا أكثر، أوه يا لقداسة المسيح ..؟!

يذهب توني للقدس لا ليبحث عن الحقيقة، يذهب فقط ليشير إلى جدار المبكي، و يقول أن الهيكل أعمق من الجدار بمرتين و نصف، و أن الفرسان لا يمكنهم الحفر لهذا العمق، إذا القدس خالية من أي دلائل تاريخية مسيحية، و فرسان الصليب، ستنتهي قصتهم ببساطة، لأن فيليب ملك فرنسا لم يتحمل نفوذهم و ثروتهم، دون أن يكونوا مسؤولين عن أي حدث في تاريخ المسيحية، إنهم مجرد رجال نذروا أنفسهم لحماية الحجاج . كنيسة روزالين ليس لها علاقة بقصتنا، و كذلك جماعة الكثار فهم مجرد مجموعة تمترست في قلعة جنوبي فرنسا على الحدود الإسبانية، ليمارسوا هرطقتم، لذا استحقوا الموت، أما جماعة سايون فهي مزحة لا أكثر، تخيلوا ؟! ..

هذا هو السر الحقيقي للكأس .. و بذلك لن تغضب الكنسية، و لا يستثار المؤمنون، الموقنون .. و تبقى رواية دان براون مثيرة، و تستحق أن نقرأها ..


مقالة في بدون تصنيف بـ June 27th, 2006
3 تعليقات »

سجل أنا عربي ..


مقالة في بدون تصنيف بـ June 23rd, 2006
2 تعليقات »

باب : خ ل ف


الصيف الماضي كان أسوء ما فيه، هي العودة مرة أخرى للسعودية، لا أعتقد أنه عندما أقول أن كل شيء خارج حدود هذا البلد يمنحك جزءً من إنسانيتك، قول عار من الصحة، ماذا لو كانت البلد ماليزيا، أعتقد أن إنسانيتك بالكامل ردت، هناك حيث توقن أن لا معنى لدول عظمى، و أن الأشخاص هم من يصنعوا تاريخهم، هناك تشعر حقيقة الخوف من مصطلح (دولة نامية)، التي مازلنا نستند عليها، لنبرر عجزنا، و بلادتنا، هناك الكل يهرب لأن لا يكون من العالم الثالث ..
أتذكر أني بكيت بلا مبالغة، في آخر يوم لأني سأودعها أولا، و لأني كنت أتنزه في (بوتراجايا)، المدينة الجديدة بالكامل، و التي بنيت لتكون مقرا للنشاطات السياسية، ما أنا موقنة منه، أن ماليزيا لم تكن بحاجة لأن تبني مدينة جديدة، فيها الوزارت، و مقر رئيس الوزراء، و البرلمان و قصر للمؤتمرات .. لكن ماليزيا كانت تحتاج أن تكون دولة عظمى، أو على الأقل دولة تحقق رفاهية الفرد، و تقول له أنت لست الأسوء .. بكيت أنا لأن ماليزيا بلد (المطاط)، وضعت 2020 كتاريخ لماليزيا الجديدة كليا، بدون أن تنسى ثقافتها، و هويتها، وأن تظل محترمة تعدديتها .. أما هنا حيث النفط الذي يشكل (أكبر) إحتياطي نفطي بالعالم، لا يوجد شيء من هذا، لا 2020 و لا 3030 ، و لا حتى خطط خمسية كالتي يضعوها لكل الاشياء، كل حظنا من هذا (الأسود)، هو تلك المعلومة التي ما نفتئ عن ترديدها، (وكلنا فخر، إننا سعوديين) ..
في ذلك اليوم، الشيء الذي كانت هديل تكرهه في العودة، هو أننا سنعود لبلد لا شيء مختلف فيه، و لا يرضى بالاختلاف، أو المختلفين، فقط المكان للمتخلفين، قالت أنها ستعود لتجد كل الرجال بالأبيض و النساء بالأسود، حقيقة لم أشعر بهذا الشعور سوى قبل أسبوع، كنت في مكتبة جرير، أخذت تأمل في الأشخاص لا أحد مختلف كلهم واحد، ثياب بيضاء و عباءات سوداء، لا شيء أكثر وضوحا من هذا الإسقاط لطريقة تفكير المجتمع، الذي لا يرضى بالإختلاف، أو أن تكون مختلفا، أو مخالفا، يجب ان تكون ككل الآخرين . يجب أن لا تحمل قصة مختلفة، ولا تفكير مختلف، يجب حتى أن لا ترتدي شيء مختلفا حتى لا يعرفوك، حتى ذوقك يجب أن يكون كالآخرين .

مررت اليوم :
اليوم في صباح العربية، كان هناك تقرير عن زواج السعوديات بالأجنبي، شروط الزواج :
- موافقة ولي الأمر . (ككل الزيجات) .
- أن تكون تجاوزت الـ 25 . و هذه بالعرف السعودي يطلق عليها (عانس)، لذا أجد أن التبرير لهذا الشرط، أن المرأة في هذا العمر تكون قد (ذبلت)، كما ذكر أحدهم .
- موافقة رب العمل . شرط سعودي بامتياز، للتدخل في شؤون حياة الآخرين .


مقالة في بدون تصنيف بـ June 11th, 2006
9 تعليقات »

صوروا

صوروا، صوروا …

الصرخة التي أطلقتها تلك الطفلة الفلسطينية، على شاطئ البحر في غزة، حولت أغنيتي ..


كنت سأكتب :
Celebrate the Day.. الأغنية التي غنّاها الشق الآخر من العالم، الشق الذي ربما لم يسمع، و لن يسمع صراخ طفلة فقدت والدها
و عائلتها، على سواحل المتوسط، حيث يجب أن تكون أجمل الذكريات، شمس و رمال دافئة، و
بحر أزرق .. ودم، هناك حيث لا مكان للأشياء الاعتيادية، يغتال كل شيء جميل . لم يكن
بمقدور طفلة أن تغني هي أيضا مع العالم

Time of Our Lives  ..


من سيسمع
.. ؟ ربما سيلتفت العالم لهذا الصوت المنسي، عندما تصل مرارة الدم إلى الشق الآخر من المتوسط، ربما كان أو نيس، ربما ماربيا، و صقلية، أو حتى الأسكندرية ..


أنت أيتها الطفلة التي لا أعرف أسمك .. لم
أسمع صوتك، و لا أفهم ما تقولين، نحن هنا لا نفقد أحد، و لا نخشى الذهاب للبحر .. نحن هنا نستمتع بالكرة، و نغني:


Go .. Go


Ole, Ole, Ole


Go ..Go, here we go ..


نحن ذاهبون لها، لأننا نفهمها أكثر من
صراخك ..


مقالة في إسرائيليات, حياة بـ June 10th, 2006
تعليق واحد »

فقط للتخليد :

6:6

06- 6 - 6


مقالة في بدون تصنيف بـ June 6th, 2006
لا تعليقات »

بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين !!

اليوم عندما زرت مستشفى الملك فيصل التخصصي، اضطررت للنزول عند البوابة الرئيسة، و بما أني أردت بنك الدم البعيد عن البوابة، و الذي يكلف الوصول إليه من الداخل، توهان (حبتين)،فكرت بأن أمشي من خلف المبنى حتى أصل للبوابة القريبة منه، أثناء سيري، صادفت قرابة 10 من منسوبي المستشفى، بين ممرضين و أطباء يدخنون، في أنحاء متفرقة حوله ؟!!


مقالة في بدون تصنيف بـ June 3rd, 2006
لا تعليقات »

تعقيب

قرأت عند الأخ (هاوية)، عن (عازبون بلا حدود)، حيث ذكر في موضوعه، أن المجتمع السعودي يعيش تناقض غير مقصود .
ما تطرق إلية هاوية، تتجلى مظاهرة بشكل فاضح ، في كل جوانب الحياة في المجتمع السعودي، و لا تحتاج أن تعيش أو تخابر هذا المجتمع، فمجرد محادثة قصيرة، لا تتجاوز الـ 4/1ساعة كفيلة بنقل صورة، واضحة عن التناقض الذي يعيشه، و الهوة العميقة، بين مظهره، و طريقة تفكيره ..
اليوم، على أحد القنوات الفضائية، ظهر إعلان لشركة اتصالات (عراقنا)، و التي يقوم بالترويج لها، الفنان العراقي (كاظم الساهر)، منذ أن ظهر على الشاشة، حتى بدأت الشتائم، تتهاطل، و الحجة أن العراقيين يقتلون، و هو يستمتع في بيروت و القاهرة، و باريس، و ينعتونه بالمجرم لأنه لا يعيش في جحيم العراق، بل ووصل ببعضهم أن قبحه، لأنه يغني، فلكونه (مغني)، يستحق كل أنواع الشتائم، و أقذعها، و أقذرها أيضا .
القضية أن المجتمع السعودي، و الذي يطبق المثل السعودي باقتدار (يغص بالماء، و يبلع البعير)، لا يجرّم، و يقذع بمن تخلف عن صلاة الجمعة، بالمقدار الذي يكيله لأي شخص يمارس الغناء، أو أي نشاط موسيقي، فهولاء المغنون بنظر الكثير من السعوديين، فاسقين، و يمكن أن يكونوا كفرة أيضا .
المجتمع السعودي كذلك، يرى أن من حقه أن يستمتع بكل أشكال الحياة، و على الآخرين مشاركة العالم همومه ..
القضية أن المجتمع السعودي، من أقل المجتمعات، اعترافا، و وعي بثقافة التطوع ، و هنا أخص مواساة الآخرين، و تقديم أشكال العون لهم، بل و يفتقد للتطوع، في أعمال الإنقاذ و الإسعاف، و نحن بغنى عن القول أنه ينعدم تماما، مظاهر التطوع و المواساة الاجتماعية، للأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نفسية، و اجتماعية خطيرة، تحتاج إلى وقفة المجتمع معه ..
السعودي، لا يحاسب نفسه، لكنه رقيب عتيد على الآخرين، الفرد السعودي ينتقد كل الآخرين، و لا يلتفت لنفسه، السعودي، يعيش تناقض مخيفا، فهو يدعوا على الأمريكان، و على الشيعة، يصفق لنساء حكومة (أردوغان)، المحجبات، و يحرم الحجاب، بل و يقول بأن تحليل الحجاب في المذهب الشافعي، (دس) على المذهب، و هذا تشكيك في مذهب كامل، فمن استطاع أن يدس في الحجاب، يمكن أن يفعل الشيء ذاته مع أي قضية، و هو عندما يقول ذلك ينسى أن الإمام الشافعي، كان أستاذا للإمام أحمد بن حنبل، الذي تتبع مذهبه السعودية .
السعودي ليس مسئولا عن جنوب الرياض، الذي يرزح تحت وطأة الفقر، و التفكك الأسري، ليس مسئولا عن (مدن)الصفيح التي تحف الرياض، و الجنوب، حيث أعلم، فأنا ليس لدي علم إن كانت توجد بالحجاز و الشمال، أيضا السعودي ليس مسئولا عن الحالة المادية التي تعيشها، مئات الأسر في الشرقية، فهم شيعة، و بذلك ليسو ضمن المنظومة الاجتماعية، السعودي ليس مسئولا عن الآلف الأشخاص الذين تعرضوا للعنف الأسري، أطفال أدمنوا المخدرات، و آخرين لم يستطيعوا أن يكملوا تعليمهم ..
و أخيرا .. أطفال افتقدوا، و مازالت أسرهم تتطلع في الصحف لعشرات القصص الكاذبة، عن أشخاص شاهدوا أبنائهم، دون أية مراعاة لحالة الأهل النفسية ..

كيف يمكن لكاظم أن يغني، و العراق يتوجع، من حصار اقتصادي، إلى سجن أبو غريب، و أخيرا مجزرة حديثة .. و الآلف الحكايات المؤلمة بينها ..

كاظم أنت مجرم ..


مقالة في بدون تصنيف بـ June 2nd, 2006
2 تعليقات »