أنا إرهابي

لا أفهم حقيقه هذه الموجه من حملات اثبات الذات: أنا مسلم لكني وديع، أنا عربي لكني لست إرهابي … ديني دين سلام و الإسلام أتى من السلام …

نحن الوحيدون المعنيون بهذا النوع من الدعايه، لم أرى يهودي يقول أنه مسالم أو أبيض يقول أنه غير عنصري، أو أفريقي أنه لا يأكل لحوم البشر؟!!

لا أعرف متى نصل لمرحلة التصالح مع الذات، و التوقف عن اثبات أنفسنا للآخرين، تريد أن تقبلني مثل ما أنا اقبلني، لا تريد..؟ الأرض تتسع لنا نحن الأثنان .. بالمناسبه قبلتني أم لا، أنا لن أغير موقفي منك.


مقالة في إعلام, حياة, سياسة, صحافة بـ June 27th, 2009
17 تعليقات »


نفاق التغيير

دائما ما أعتقدت أن مشكلتنا الكبرى لا تكمن في عدم وجود “الرجل” المناسب في “المكان” المناسب، فقط، لكن المشكلة الأكبر هي وجود صحافة منافقة، لا تسعى أبدا لخلق مثل هذا الجو، الذي يسمح بوجود بيئة صحية و صحيحة تستطيع خدمة الوطن و المواطن. الصحافة هنا لم تسع يوما للإرتقاء إلي مصاف الصحافة الحقيقية الباحثة عن الخبر، و الناقدة للقصور في أداء مؤسسات الدولة و الأفراد. مشكلتنا أن أغلب صحفنا هي أشبه بالصحافة الصفراء منها إلى الصحافة الجادة، أو هي أقرب لصحف الإعلانات في أحيان، أو خليط بين الإثنين في أحيان أخرى.
لا يعني هذا إطلاقا أن كل من يعمل في الصحافة هم منافقون، ليسوا نزيهين، و لا يسعون لكشف الحقيقة للقارئ، لكني أتحدث عن أصحاب النفوذ في مؤسساتنا الصحفية.

لا أعتقد أن أي مواطن مهتم بحقوقه المدنية لم يريحه تقرير “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” الصادر مؤخرا، و الذي ناقش مواضيع لم نعتقد صراحة بأنه سيتمكن من مناقشتها يوما، من فعالية مجلس الشورى، مرورا بقضايا المرأة و انتهاء بانتقاده لأداء وزارة الداخلية، و إدارة السجون .
لا أقرأ أي صحيفة إجمالا، لكن بعض الصحف تأخذ طريقها للمنزل من حين لآخر، اليوم اطلعت على مقالة للأستاذ جمال خاشقجي في جريدة الوطن، و التي تحدث فيها عن أسباب نشره للتقرير “رغم أن بعض الجهات ستعترض على ما ورد فيه ” أعتقد أن كلام الأستاذ يعرض نموذجا فاضحا للرقابة المنافقة في صحافتنا، فالصحيفة كما وضح رئيس تحريرها كانت مترددة في نشر تقرير يتحدث عن حقوق المواطن التي من المفترض أنه يعتمد عليها في إيصال صوته، ثم لايفوته أن يغمز من قناة معدي التقرير، بالقول أنه من ضمن احتمالات عدة عن سبب “جرأة” هذا التقرير،  سعي من أعده لكسب قاعدة شعبية!!
أولا عندما يتحدث عن قاعدة شعبية فهذا يعني أن المواطن يعاني حقا، و أن ما جاء في التقرير يشغل شريحة عريضة من الناس، ثانيا ليس عيبا أن تكون هيئة حقوق الإنسان شعبية، فمن واجبها أن تمنح نفسها صبغة معينة تمكنها من كسب مصداقية أكثر في الشارع، الأمر الأخير، الهيئة ليست جهة ربحية و لا ناد لكرة القدم مثلا لتصدر تقريرا ذو أبعاد “تسويقية”، يسعى لجذب قاعدة شعبية.
الأمر المسيء حقا عندما يربط هذا النقد “لصاحب القرار”، و كأن مجرد التحدث عن حقوقنا “فضل” و ليس “حق” . و “المطالب الأول بحقوق المواطن” يطالب من؟ يطالب نفسه؟

عندما ناقش التقرير حرية الصحافة، و الصحفيين و المضايقات التي يتعرض لها العاملين في هذا المجال، كان أمرا شجاعا، لكن المشكلة الحقيقية هي أن الهيئة لا يمكن لها أن تخلق صحافة نزيهة، لا تنافق، و تسعى لكسب “شعبية” بين قرائها.


مقالة في حقوق, صحافة بـ March 23rd, 2009
8 تعليقات »