سوء تربية
منذ فترة لم أشعر بغثيان بسبب قرآتي خبر، أو سماعي قصة … لكن حكاية الفتاة التي اعتدت على مديرتها و الحكم الصادر بحقها، أشعرتني بالقرف التام، القرف من النظام القضائي لدينا، و الذي قلت مرات عديدة أنني لا أتحفظ على كن العداوة له، مادام الوضع المزري لمؤسسات القضاء و العاملين فيه لم يتغير.
لن أطيل بالحديث عن القضاء هذه المرة، و لا كيف تجرأ القاضي بالنطق بهذا الحكم الذي هو أقل من حكم الزنا بقليل على قتاة صغيرة، و لا إن كان القاضي سيعامل ابنته بالمثل لو فعلت ما فعلت هذه الفتاة من الاعتداء على مديرتها؟
سأتحدث عن المدرسة التي كنت يوما جزء منها، أظن أن العاملين في سلك التعليم يجب أن يتعلموا أن الأمور ليست شخصية بين الطالب و معلمة أو مديرة. لا أعتقد أنه من اللائق لشخص “يدعي” أنه مرب للأجيال أن يرفع دعوى ضد طالب لأجل “كرامته” لا أكثر، طبعا لو تحدثنا عن مفهوم الكرامة لدى غالبية الشعب سيخرج الموضوع تماما عن سياقة، لكن أردت أن أنبه أننا نمتلك دائرة كبيرة و حساسة يندرج تحتها العديد من الأشياء التي لو مست، فهذا يعني أن علينا الانتصار لكرامتنا بشتى الطرق حتى لو كانت عنيفة و غير أخلاقية كتلك.
الأمر الآخر لا أعرف ضمن أي أصناف التربية تندرج “التربية بالانتقام”، هل ستكون هذه المديرة سعيدة أنها أدخلت فتاة للسجن معرضة مستقبلها و سمعتها للخطر؟ و محولة قتاة من شخص غير مهذب لشخص قد يكون خطر على المجتمع.
أي نشوة ستشعر بها المديرة عندما تعرض قتاة مراهقة للإهانة أمام زميلاتها؟
أتمنى حقا أن يتم وقف هذا الحكم، و أن تتم مناقشة هذه المشكلة (اعتداء الطلاب على المعلمين، و المديرة المدعية ليست الوحيدة بالمناسبة التي يتم الاعتداء عليها من قبل طالبـ/ـة)، و أن يتم علاجها تربويا، دون اللجوء للمحاكم. الأمر الآخر الذي أتمناه فعلا أن يتم فصل هذه المديرة لأنها مثال سييء لأي شخص يعمل و يتعلم في حقل التربية و التعليم.
أعتقد أنني أشعر بتحسن، بعد أن قلت ما أود و أظن انه يجب أن يتم
مقالة في حقوق, حياة بـ January 23rd, 2010
12 تعليقات »




CSS