متى نمرض؟

في مستشفى حكومي في السعودية حدث كل هذا:

From hospital

- شخص لا أعرف من هو يوقف سيارته أمام باب الطوارئ لتضطر سيارة الإسعاف المحملة بمصاب الوقوف خلفه!!
- تذهب لقسم العناية الأولية يحدد لك موعد بعد شهرين؟!!
- تذهب للطوارئ، تنتظر دورك في أرقام لم تتغير سوى 6 مرات في نصف ساعة!!!
- طبيب الطوارئ دون سبب يقول لك أن النساء ناقصات عقل و دين (تماما دون سبب)، و عندما تثار حفيظتك من التعليق “السخيف” يقول أنه لم يخترع هذا القول … مع ذلك لا يجد تبريرا لاستخدامه!!
- تدخل أحداهن للطوائ تطلب طبيبا نفسيا؟!!!

From hospital

- في قسم الطوارئ الأسرة في الممرات، و قبل أن يدخل المريض لغرفة العلاج يسأله الطبيب: وين عنوانك؟!!!
- تأتي بورقة موعد للاستقبال بعد أن طلب منك تقديمها للاستقبال، ترد إليك الورقة بزعم أن هذا ليس المكان الصحيح لتقديمها، تعود لتسأل الطبيب مرة أخرى عن المكان الصحيح لتقديمها … يعود ليأشر على ذات المكان، تعود أنت لتقديم ذات الورقة لذات الشخص، يرميها عليك و يقول أنه ليس مسؤول استقبال، تسأل نفس إذا من هو الذي بالمكان الخطأ؟
- تسأل الممرضة عن الوقت المتبقي لظهور نتائج الفحص، تجيبك أنتظري في غرفة الانتظار تراجع نفسك هل سألت أين أنتظر؟ أو كم من الوقت علي أن انتظر؟!!
- تعود للممرضة ذاتها، تسألها هل يمكن أن تجيبي على سؤالي: وهو كالتالي: كم من الوقت علي أن انتظر ؟ فتجيب بصراخ Go Away

From hospital
From hospital

- تجد مكان الاستقبال في قسم جراحة الباطنية فارغ لأكثر من عشرة دقائق … تقترب لتشبع فضولك تجاه تلك الدفاتر الصفراء المكومة تكتشف أنها ملفات مرضى و هي “سرية” ؟!!!!

أفضل ما حصل على الإطلاق عندما سأل أحد المرضى عن سبب هذه المعاملة الرديئة أجابه مسؤول الطوارئ:

- السبت دايم زحمه

أجابه صاحبنا:

- أجل متى نمرض؟


مقالة في بدون تصنيف بـ March 20th, 2010
12 تعليقات »

القاريء

img alt=”" src=”http://bluemilk.files.wordpress.com/2009/07/the-reader.jpg” class=”aligncenter” width=”316″ height=”487″ />
القاريء، الفيلم من إخراج ستيفين دالدري الذي قام بإخراج فيلم الساعات … الفيلم مأخوذ عن قصة كتبها بيرنارد شالينك تحكي عن علاقة بين أحد الحارسات لمعسكر نازي، أمية (كايت وينسليت) و صبي يصغرها بإحدى عشر سنة -على ما أظن- يقوم بدوره الألماني دافيد كروس.

لا يحتاج أن أذكر أن كايت كانت جميلة في الفيلم، أعني أدائها بجانب شكلها … و لا أن أداء كروس كان مميزا، وهو الذي تعلم الإنجليزية لأجل القيام بهذا الدور بالذات . القصة بداية جميلة، فهي تناقش عقدة الذنب الألمانية تجاه المحارق، التي في بعض الأحيان تتحول شيء مزعج جدا، الأمر الذي أعجبني أيضا أن الفيلم يمثل بداية للتحرر من فكرة أن اليهود الحاليين مازالو ضحايا. ففي المشهد الأخير عندما يزور ميشائيل بيرق الناجية اليهودية من المحارق بشقتها الفاخرة في نيويورك و هي مازالت ترفض الصفح عن الألمانيه هاناه شميتز بصلف، يغير المشهد جزء من ميزان التعاطف بين الضحية و الجلاد.

دائما قلت أنني أؤمن بالمحارق، و أعتبر النازية فكر بشع مريع، لكني لا أفهم إلى متى يلوك اليهود هذه القصة، فالكثير من الأمم تألمت و منهم الألمان ذاتهم في نهاية الحرب و حتى بعدها لكنهم تجاوزوا عقدة الضحية.

الأمر الذي يثير استغرابي في بعض الأحيان و هذا الفيلم أحداها، لم يتحدث الممثلين الإنجليزية بلهجة ألمانية؟ أليس من المفترض أن القصة ألمانية؟

هل الألمان يتحدثون بلهجة أجنبية أثناء حديثهم بالألمانية؟ حقيقة لا أفهم لم يتم تمثيل القصص الأجنبية في عدد من الأفلام بهوليوود بلهجات الناطقين بلغة القصة أثناء تحدثهم الإنجليزي؟!!


مقالة في بدون تصنيف بـ January 27th, 2010
2 تعليقات »

سوء تربية

منذ فترة لم أشعر بغثيان بسبب قرآتي خبر، أو سماعي قصة … لكن حكاية الفتاة التي اعتدت على مديرتها و الحكم الصادر بحقها، أشعرتني بالقرف التام، القرف من النظام القضائي لدينا، و الذي قلت مرات عديدة أنني لا أتحفظ على كن العداوة له، مادام الوضع المزري لمؤسسات القضاء و العاملين فيه لم يتغير.
لن أطيل بالحديث عن القضاء هذه المرة، و لا كيف تجرأ القاضي بالنطق بهذا الحكم الذي هو أقل من حكم الزنا بقليل على قتاة صغيرة، و لا إن كان القاضي سيعامل ابنته بالمثل لو فعلت ما فعلت هذه الفتاة من الاعتداء على مديرتها؟
سأتحدث عن المدرسة التي كنت يوما جزء منها، أظن أن العاملين في سلك التعليم يجب أن يتعلموا أن الأمور ليست شخصية بين الطالب و معلمة أو مديرة. لا أعتقد أنه من اللائق لشخص “يدعي” أنه مرب للأجيال أن يرفع دعوى ضد طالب لأجل “كرامته” لا أكثر، طبعا لو تحدثنا عن مفهوم الكرامة لدى غالبية الشعب سيخرج الموضوع تماما عن سياقة، لكن أردت أن أنبه أننا نمتلك دائرة كبيرة و حساسة يندرج تحتها العديد من الأشياء التي لو مست، فهذا يعني أن علينا الانتصار لكرامتنا بشتى الطرق حتى لو كانت عنيفة و غير أخلاقية كتلك.
الأمر الآخر لا أعرف ضمن أي أصناف التربية تندرج “التربية بالانتقام”، هل ستكون هذه المديرة سعيدة أنها أدخلت فتاة للسجن معرضة مستقبلها و سمعتها للخطر؟ و محولة قتاة من شخص غير مهذب لشخص قد يكون خطر على المجتمع.
أي نشوة ستشعر بها المديرة عندما تعرض قتاة مراهقة للإهانة أمام زميلاتها؟
أتمنى حقا أن يتم وقف هذا الحكم، و أن تتم مناقشة هذه المشكلة (اعتداء الطلاب على المعلمين، و المديرة المدعية ليست الوحيدة بالمناسبة التي يتم الاعتداء عليها من قبل طالبـ/ـة)، و أن يتم علاجها تربويا، دون اللجوء للمحاكم. الأمر الآخر الذي أتمناه فعلا أن يتم فصل هذه المديرة لأنها مثال سييء لأي شخص يعمل و يتعلم في حقل التربية و التعليم.

أعتقد أنني أشعر بتحسن، بعد أن قلت ما أود و أظن انه يجب أن يتم


مقالة في حقوق, حياة بـ January 23rd, 2010
12 تعليقات »

iPhonholic

لم أكتب قبل في التقنية، في بداية هذا العام الجديد سأكتب عن أول جهاز وقعت في حبه iPhone 3Gs، قرأت في Newsweek قبل إسبوعين تقريبا عن إدمان هذا الجهاز، و كل ما قرأت أكثر، كل ما ضحكت لأنه يتحدث عني بالضبط، فبالبداية بدأت بتحميل التطبيقات المجانية، ثم أصبح الشحن ينتهي بسرعة، لذا طلبت هذا الشاحن/الغطاء من amazoon ثم أشتريت غطاء من السيليكون ليكون أخف عندما لا أحتاج لشحن طويل و يحمي الجهاز في نفس الوقت، و آخر ما آنتهيت إليه هي بطاقة iTunes لأتمكن من شراء تطبيقات جديدة.

هنا بعض التطبيقات التي أحبها

From apps

هذه الثلاث تطبيقات موجوده بالجهاز عند شراءه، الأول هو الآلة الحاسبة الميزة التي الموجودة في هذا التطبيق محتلف عن باقي أجهزة الجوال الأخرى هي أنه عندما يحمل الجهاز بشكل أفقي تتحول الحاسبة لحاسبة محترفة فيها أكثر من العمليات الجبرية المعروفة.

calender: هو تطبيق عادي جدا لكنه يكفيني فيه التواريخ، و يمكن أن تجدول مواعيدك فيه البرنامج غير معقد، و ليس فيه أي ميزات أخرى غير التنبيه بالموعد إن اخترت.

maps: أظن أن يحتوي على خرائط قوقل، ميزة هذا التطبيق أنه يمكن أن يحدد موقعك، و يمكن أن تحدد موقع معين فيه بحيث تتمكن من أرساله لأصدقائك، بدل عن شرح المكان، أو حتى موضوع رسم المواقع المزعج. أسوء ما في التطبيق أنه يتعطل تماما بلا خدمة أنترنت.

From apps

هذه التطبيقات الثلاثة جميعها تطبيقات مجانية، وجميعها مفيدة للدراسة
kindle: تطبيق مجاني من amazon يقوم بوظيفة القارئ الألكتروني الشهير لـamazon, kindle

Dictionary: قاموس إنجليزي - إنجليزي، يوفر نطق للكلمات عند وجود اتصال بالأنترنت

iTranslate: التطبيق يقوم بترجمة بين اللغات، عند وجود اتصال بالأنترنت> النسخة المجانية تحتوي لعات أقل من النسخة المدفوعة، لكن جميع اللغات الكبيرة ( الإنجليزية، الإسبانية، العربية، الفرنسية، الألمانية) موجودة

From apps

هذه التطبيقات أعتقد أنها مفيدة لكني لم أستعملها بعد :)

Wordpress: يمكنك هذا التطبيق المجاني من نشر تديوناتك مباشرة من جهاز الآيفون خاصتك مباشرة، نشاطي التدويني قل بشكل كبير، و حتى هذه التدوينة أخررها من كمبيوتري.

Type n Walk: رغم أني أرى أنه مفيد فيمكن طباعة إيميل أو رسالة قصيرة و أنت تسي، فكرت فيه بطريقة أخرى و هي أن أدعي أنني منشغلة بالطباعة عند مرور شخص ثقيل لا أرغب بالحديث معه، و أتمكن من متابعة ابتعاده عني دون أن أرفع رأسي، لم أقابل شخص ثقيل، و لم أضط للكتابة و أنا أسير بعد (التطبيق غير مجاني)

allrecipes: لم أستخدمه، بعد يعني فتعليقات مثل “بدينا نهتم بطبخ” :) لن تعني شي، ما يعجبني بالتطبيق، أنه يمكنك من أختيار المكون الذي ترغب بوجوده في الوصفه، و نوعية الوجبة، و كم يستغرق اعدادها ليختار لك التطبيق الوصفات التي تحمل المواصفات التي اخترتها (مفيدة جدا للعزاب، و التطبيق مجاني)

From apps

هذه التطبيقات التي لا أتوقف عن ممارستها

Shazam: هذا التطبيق عبقري بكل ما تعنيه الكلمة، فيكفي أن تشغله أمام أي مقطع موسيقي و يتمكن من اكتشاف اسم الأغنية و مغنيها و الألبوم و كل التفاصيل، أختبرته مع بعض الأغاني العربية و تعرف عليها يوجد منه نسخة مجانية لا تسمح لك إلا بالتعرف على المقاطع خمسة مرات شهريا، و هذا بالتأكيد لا يكفيني، أنا أشاهد العديد من الأفلام و المسلسلات التي تحتوي على مقاطع جميلة، و يعيني البحث في imdb عنها.

Jelly Car: هذه اللعبة الوحيدة التي استمتع بها فأنا لست من هواة الألعاب لكن صدقوني رغم شكلها البدائي فهي ممتعة، اللعبة مجانية و توجد نسخة مدفوعة منها.

Camera Plus: هذا التطبيق يمكنك من تقريب الصورة لكاميرا الآيفون zooming و أيضا يمكنك من خلاله تشغيل فلاش، وهو تأثير يفتح الصورة.

From apps

هذه التطبيقات جيدة لكني لا أستخدمها كثير

Phonezap: هذا التطبيق المجاني يمكنك من صنع نغمة لهاتفك من المقاطع الموجوده بالآيبود الموجود في الجهاز

Flickr: التطبيق كما هو واضح يتبع للموقع الشهير. التطبيق بخلاف مشاهدتك للأشخاص الذين تتابع حساباتهم، يمكنك من رفع ملفات الفديو و الصور مباشرة طبعا بوجود انترنت (التطبيق مجاني)

Multi-Photo: التطبيق غير مجاني، و لا يوجد أي تطبيق من نوعه مجاني، و هو يمكنك من أرسال أكثر من صورة في إيميل واحد

From apps

هذه تطبيقات استمتع بها من وقت لآخر

Rat On Run: لعبة فأر يأكل جبن، قد يبدو الوصف سخيف لكن تلك هي اللعبة، و هي مجانية، و ممتعة أوقات الأنتظار :)

Voices: تطبيق مسلي غير مجاني تسجل فيه صوتك و تختار ليحول صوتك بصوت سنجاب أو غيتار أو عدة خيارات أخرى

هناك العديد و العديد من التطبيقات المجانية، و الغير مجانية الرائعة، ما أبحث عنه و لم أجده بعد تطبيق يمكنني من أرسال صور عبر البلوتوث، حاولت مع iBluetooth لكن التطبيق لم يعمل.

ما هي تطبيقاتكم المفضلة؟


مقالة في تقنية بـ January 1st, 2010
11 تعليقات »

لا أبرر

لا أبرر أي تصرف أقوم به أطلاقا، كان جيدا أم سيئا، لأنني أعتقد أن علي تحمل عاقبة أي شيء أقوم به، و أن أكون مسؤولة بشكل كامل عن تصرفاتي.
هذا ليس تبرير، قد يكون توضيح لا أكثر. في تدوينات كثيرة سابقة اسيء فهم بعض ما قلت، و لم أكن على استعداد لتبرير أو توضيح أي شيء، لا لشيء سوى أن سوء الفهم كان يأتي من واحد أو اثنين، أما أن يساء فهمي من أكثر من نصف المعلقين فهنا يجب أن أوضح، و هذا من حقهم علي.
ما ورد في عن الرجل العربي  في ما كتبت بـليس للمشاهدة، هو مجرد سخرية بالفكرة النمطية الهزيلة المرسومة للرجل العربي في الأفلام و الثقافة الغربية، و الأمريكية خصوصا.
أعتذر مرة أخرى خصوصا “للرجال” العرب عن هذه السخرية التي اسيء فهمها.


مقالة في إعلام, حياة بـ November 3rd, 2009
5 تعليقات »

(Boycott) +Become a Fan

أتمنى من خادم الحرمين أن يؤسس وكالة أبحاث سعودية للفضاء، حتى نتمكن من استعمار القمر أو المريخ، أو أي كوكب (يقدر لنا الله عليه)، هذا المطلب نابع من قلب مواطنـ/ ــة سعودية مسلمة ملت من الإساءات المتكررة للإسلام على هذا الكوكب، و ترى أن الخيار المتبقي هو مقاطعة الأرض، التي لا يمشي على وجهها إلا شرار الخلق.

حقيقة أنا مللت من Facebook لذا أتمنى من القائمين على حملة مقاطعة هذا الموقع ادخالي ضمن هذي الحملة، إلى أن يعود بيني و بين هذا الموقع الود من جديد.


مقالة في إعلام, تقنية, حياة, سياسة بـ October 24th, 2009
6 تعليقات »

ليس للمشاهدة

في أكثر الأحيان تستفزني الأفلام الجيدة، للكتابة عنها و هذا شيء غريب نسبيا علي، فما يستفزني للكتابة عادة الأشياء السيئة.
يبدو أن طبيعتي في نقد الأشياء السلبية ظهرت من جديد بعد مشاهدتي لفيلم مسلوب Taken، الفيلم بالنسبة لي يحمل كل صفات stereotypes movies، فالفرنسي بليد، و الألباني رجل عصابات، و العربي لا يستطيع الخروج بنفسة من زمن الحريم، فهو يتلذذ بالجواري، (بالمناسبة العربي هو الشخص الوحيد الذي لا يرى في المرأة سوى متعته الخالصة، أما رجال العالم كله فيرون في المرأة الجزء الآخر المكمل لهم).
لا أطيق العنف لذا لا أحب أفلام تارنتينو، مع أن صديق لي ما يزال يردد كلما قلت هذه الجملة أنني أحب أفلام سكورسيزي رغم أنها مليئة بالعنف كذلك، بالنسبة لي أفلام سكورسيزي عنيفة، لأنها تنبع من بيئة عنيفة، هي لا تختلق العنف لتمتع المشاهد، هي تنتقد العنف، و تظهره قبيحا، و رغم ذلك أغمض عيني في أكثر مشاهد العنف فيها. ليم نايسين في الفيلم كان يستمتع بالقتل، في لحظات شككت أنا ما يمارسه هو مجرد قتل ذباب لا أكثر, لكن هذا كله مباح، مادم أنه أمريكي بالمقام الأول، و هو يقتل الأشرار و يخلص العالم من المجرمين.

السؤال الذي ظللت أطرحة طوال مشهد الاستجواب الذي دار بين ليم و الرجل الألباني، ما الرسالة التي أفهما هل التعذيب مباح؟ هل التعذيب سيء لكن العنف يقود لمزيد من العنف؟ هل الغاية تبرر الوسيلة؟ أعلم أن المخرج لم يهدف للإجابة عن أية سؤال مما طرحت، فليست كل الأفلام موجودة لتجيب عن أسئلة، و لا كلها خلقت لتطرح أسئلة، لكن أن تصور مشهد تعذيب بشع لحوالي دقيقتين دون هدف يحتاج حقا لوقفة.

في بعض الأحيان عندما أشاهد فيلما مثل هذا الفيلم، أو جملة أكاذيب Body of Lies، أفضل حقا أن تتخلى هوليوود عن الاهتمام بالتفاصيل، فبالنسبة لي سيكون أفضل بكثير أن يتحدث من يلعبون دور العرب في الأفلام بالإنجليزية، على أن يتحدثوا العربية الغريبة تلك، و لتوضيح ما أعني فقد شاهدت فيلم ريدلي سكوت جملة أكاذيب بترجمة، لأني حقا لم أفهم عربية دي كابريو.

بالتأكيد هي ليست مشكلة هوليوود بأن تتم قولبة الآخر، فهذه صناعتها و هي المسؤولة عن كيفية إدارتها، و أنا هنا اتحمل المسؤولية الكاملة عن مشاهدة هذا الفيلم، كما أنني أظن أنه بكتابة هذه القراءة قد أكون أوضحت أفكار كانت تدور في رأسي أثناء المشاهدة، و قد أكون وفرت على أحدهم ممن يفكرون بمشاهدته بعض الوقت، لفعل شيء آخر مفيد.


مقالة في حياة, سينما, فن بـ July 17th, 2009
14 تعليقات »

أنا إرهابي

لا أفهم حقيقه هذه الموجه من حملات اثبات الذات: أنا مسلم لكني وديع، أنا عربي لكني لست إرهابي … ديني دين سلام و الإسلام أتى من السلام …

نحن الوحيدون المعنيون بهذا النوع من الدعايه، لم أرى يهودي يقول أنه مسالم أو أبيض يقول أنه غير عنصري، أو أفريقي أنه لا يأكل لحوم البشر؟!!

لا أعرف متى نصل لمرحلة التصالح مع الذات، و التوقف عن اثبات أنفسنا للآخرين، تريد أن تقبلني مثل ما أنا اقبلني، لا تريد..؟ الأرض تتسع لنا نحن الأثنان .. بالمناسبه قبلتني أم لا، أنا لن أغير موقفي منك.


مقالة في إعلام, حياة, سياسة, صحافة بـ June 27th, 2009
17 تعليقات »


٢١ غرام

الموسيقى تأليف: غوستافو سانتاولايا

كم حياة نعيش ؟
كم مرة نموت ؟
يقال أننا نخسر 21 غرام لحظة موتنا، ما الذي يزنه 21 غرام ؟
كم الأشياء التي نفقدها ؟
متى نفقد 21 غرام ؟
ما الذي يذهب معها ؟
ما الذي تعطينا إياه ؟
و كم تعطينا ؟
21 غرام وزن حفنة من نقود تساوي 5 سنتات، وزن طائر الطنان .. لوح شوكليت .
كم تساوي 21 غرام ؟

يقول أليخاندرو قونزاليس إناريتو مخرج (21 غرام )، لا أحب الأفلام التي تسعى لإيصال رسالة ما، أحب أن يكون الفلم، ملغما بالرسائل . و أنا أقول و بالأسئلة التي لا يمكنك السيطرة على أجوبتها .

نفقد 21 غرام عند موتنا .. إلى إي عالم ستنتمي تلك الغرامات المفقوده ؟ قد تكون أرواحنا المتجه نحو السماء، و ربما وزن ذكرانا التي تبقى للآخرين بعد الموت . ماذا لو كانت مناصفة 10.5 غراما وزن الروح التي لم نشعر بها قط، و 10.5غراما ذكرانا .. الأشياء الجميلة و السيئة، روائحنا، و حتى أشكالنا، كل شيء عنا في 21 غرام، كما لو أنها شريحة صغيرة من السيلكون تحمل صورنا .
نفقد 21 غراما عند موتنا، هل يعني هذا أننا لا نحتاج سوى 21 غرام، لنبقى أحياء ؟ ماذا لو أن شخص ما عرف متى تخرج تلك الغرامات ؟ من أين تخرج ؟ و كيف تخرج ؟ هل سيتمكن من أن يمنعها، ليعيش حياة أطول ؟
لم 21 غراما و ليست 20 أو 22، لماذا تكون هكذا 21 ؟ ، هل لأن الأرقام الفردية تبدو غامضة أحيانا، و مرهقة أحيانا أخرى، و هي أيضا مثيرة للحنق أثناء العمليات الرياضية، و تجعل قراراتنا أكثر تعقيدا عندما نواجهها في حياتنا .
لم نفقد 21 غرام ؟ ألا تكفي الأشياء التي نفتقدها و نحن أحياء، حتى نفقد عند موتنا 21 غرام ؟ هل هي ثقيلة لدرجة أننا لا نستطيع حملها معنا ؟ أم أنها كل ما يستحق للعيش من أجله ؟ أمام تلك الغرامات قد تبدو الحياة بلا معنى، و ربما مربكة، أو حتى عصية أحيانا، لأننا لا نفهم لم 21 غرام فقط ؟ .
هل نلد بتلك الغرامات 21، لذا كان علينا أن نعيدها قبل أن نموت، أم أننا نتبلعها من الهواء، عند صرختنا الأولى اثناء الولادة ؟ و هذا يعني أن الهواء الذي نبتلعه هو من يحدد كيف نفقد الغرامات الـ21 تلك . كم من الأشياء تعنيها 21 غرام هذه ؟ و هل نحن متساوون بحيث أننا جميعا نفقد الغرامات ذاتها، 21 غرام للكل واحد منا، قد لا يبدو عادلا أننا نفقد العدد ذاته من الغرامات، رغم أننا متفاوتون في الربح و الخسارة، و ربما عادلا بدرجة كبيرة، على الأقل أننا متساوون في الموت .. في شكل الموت، و اسمه، و عدد الغرامات التي نخسرها، إذا لماذا تختلف طرق موتنا و قسوته، مادمنا نفقد في النهاية 21 غراما . قد تكون الـ21 غراما تلك، وزن الحرارة التي تغادر أجسامنا عند الموت، في العالم الآخر لا مقاييس هناك سوى الميزان، و نحن عند موتنا نكون قد خطونا أولى خطواتنا في الحياة الآخرى، لذا صارت الحرارة وزنا . ماذا لو كانت الغرامات الـ21 تلك جزء من حياتنا اقتطع، جزء من سعادتنا، بؤسنا، فرحنا، و آلامنا، إنه جزء وحسب، يحمل ملامحنا، ماذا لو أمكننا أن نهبه لشخص ما قبل موتنا، ربما لو كنا نستطيع فعل ذلك، لشكل فارق في حياة كل واحد منا، لأنه سيعطي 21 غرام من حياته لشخص آخر، وهذا يعني أننا سنبقى احياء بشكل ما، احياء بمقدار 21 غرام، و ربما أحياء بما يكفي لنختزل كل رغبات الحياة، في 21 غرام .


مقالة في سينما, فن بـ March 30th, 2009
14 تعليقات »

نفاق التغيير

دائما ما أعتقدت أن مشكلتنا الكبرى لا تكمن في عدم وجود “الرجل” المناسب في “المكان” المناسب، فقط، لكن المشكلة الأكبر هي وجود صحافة منافقة، لا تسعى أبدا لخلق مثل هذا الجو، الذي يسمح بوجود بيئة صحية و صحيحة تستطيع خدمة الوطن و المواطن. الصحافة هنا لم تسع يوما للإرتقاء إلي مصاف الصحافة الحقيقية الباحثة عن الخبر، و الناقدة للقصور في أداء مؤسسات الدولة و الأفراد. مشكلتنا أن أغلب صحفنا هي أشبه بالصحافة الصفراء منها إلى الصحافة الجادة، أو هي أقرب لصحف الإعلانات في أحيان، أو خليط بين الإثنين في أحيان أخرى.
لا يعني هذا إطلاقا أن كل من يعمل في الصحافة هم منافقون، ليسوا نزيهين، و لا يسعون لكشف الحقيقة للقارئ، لكني أتحدث عن أصحاب النفوذ في مؤسساتنا الصحفية.

لا أعتقد أن أي مواطن مهتم بحقوقه المدنية لم يريحه تقرير “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان” الصادر مؤخرا، و الذي ناقش مواضيع لم نعتقد صراحة بأنه سيتمكن من مناقشتها يوما، من فعالية مجلس الشورى، مرورا بقضايا المرأة و انتهاء بانتقاده لأداء وزارة الداخلية، و إدارة السجون .
لا أقرأ أي صحيفة إجمالا، لكن بعض الصحف تأخذ طريقها للمنزل من حين لآخر، اليوم اطلعت على مقالة للأستاذ جمال خاشقجي في جريدة الوطن، و التي تحدث فيها عن أسباب نشره للتقرير “رغم أن بعض الجهات ستعترض على ما ورد فيه ” أعتقد أن كلام الأستاذ يعرض نموذجا فاضحا للرقابة المنافقة في صحافتنا، فالصحيفة كما وضح رئيس تحريرها كانت مترددة في نشر تقرير يتحدث عن حقوق المواطن التي من المفترض أنه يعتمد عليها في إيصال صوته، ثم لايفوته أن يغمز من قناة معدي التقرير، بالقول أنه من ضمن احتمالات عدة عن سبب “جرأة” هذا التقرير،  سعي من أعده لكسب قاعدة شعبية!!
أولا عندما يتحدث عن قاعدة شعبية فهذا يعني أن المواطن يعاني حقا، و أن ما جاء في التقرير يشغل شريحة عريضة من الناس، ثانيا ليس عيبا أن تكون هيئة حقوق الإنسان شعبية، فمن واجبها أن تمنح نفسها صبغة معينة تمكنها من كسب مصداقية أكثر في الشارع، الأمر الأخير، الهيئة ليست جهة ربحية و لا ناد لكرة القدم مثلا لتصدر تقريرا ذو أبعاد “تسويقية”، يسعى لجذب قاعدة شعبية.
الأمر المسيء حقا عندما يربط هذا النقد “لصاحب القرار”، و كأن مجرد التحدث عن حقوقنا “فضل” و ليس “حق” . و “المطالب الأول بحقوق المواطن” يطالب من؟ يطالب نفسه؟

عندما ناقش التقرير حرية الصحافة، و الصحفيين و المضايقات التي يتعرض لها العاملين في هذا المجال، كان أمرا شجاعا، لكن المشكلة الحقيقية هي أن الهيئة لا يمكن لها أن تخلق صحافة نزيهة، لا تنافق، و تسعى لكسب “شعبية” بين قرائها.


مقالة في حقوق, صحافة بـ March 23rd, 2009
8 تعليقات »